المحقق البحراني

197

الكشكول

إن رمت إصلاحي فاني لم أدر * بفساد قلبي في الهوى اصلاحا ما ذا يريد العاذلون بعذل من * لبس الخلاعة واستراح وراحا يا أهل ودي هل لراجي وصلكم * طمع فينعم باله استرواحا مذ غبتم عن ناظري لي أنة * ملأت نواحي أرض مصر نواحا وإذا ذكرتكم أميل كأنني * من طيب ذكركم سقيت الراحا وإذا دعيت إلى تناسي عهدكم * ألفيت اشجاني بذاك شحاحا سقيا لأيام مضت مع جيرة * كانت ليالينا بهم أفراحا حيث الحمى وطني وسكان الغضى * سكني ووردي الماء فيه مباحا وأهيله أربى وظل نخيله * طربى ورملة وادييه مراحا واها على ذاك الزمان وطيبه * أيام كنت من اللغوب مراحا قسما بمكة والمقام ومن أتى * البيت الحرام ملبيا سياحا ما رنحت ريح الصبا من نحوكم * إلا وأهدت منكم أرواحا وله أيضا : أرج النسيم سرى من الزوراء * سحرا فأحيا ميت الأحياء أهدى لنا أرواح عرفه * فالجو منه معطر الأرجاء وروى الأحاديث الأحبة مسندا * عن اذخر بإذا خر وشجاء فسكرت من ريا حواشي برده * وسرت حميا البرق في احشائي يا راكب الوجناء بلغت المنى * عج بالحمى إن جزت بالجرعاء متيمما تلعات وادي ضارج * متيامنا عن قلقة الوشناء فإذا وصلت اثيل سلع فالتقى * فالرقمتين فلعلع فشظاء فكذا عن العلمين من شرقيه * مل عاجلا للحلة الفيحاء وأقر السلام أهيل ذياك اللوى * من مغرم دنف كئيب نائي صب متى قفل الحجيج تصاعدت * زفراته بتنفس الصعداء يا ساكني البطحاء هل من عودة * أحيا بها يا ساكني البطحاء أن ينقضي صبري فليس بمنقض * وجدي القديم بكم ولا برحاء ولئن جفا الوسمى ما حل تربكم * فمدامعي تربو على الأنواء وا حسرتي ضاع الزمان ولم اثن * منكم أهيل مودتي بلقاء ومتى يؤمل راحة من يومه * يومان يوم قلا ويوم ثناء وحياتكم يا أهل مكة وهي لي * قسما لقد كلفت بكم احشائي